محمد بن مرتضى الكاشاني
1517
تفسير المعين
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 10 ] وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) « أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 1 » وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ 9 ] وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ « 2 » مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » : يرى دلائله . « فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي » : [ هلّا ] « 3 » أمهلتني . « إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » : زمان قليل . « فَأَصَّدَّقَ » : ع ، فأتصدّق .
--> ( 1 ) فانّ الذّاكر كان في ضيافة اللّه ، كما روي في القدّسي : انّ أهل ذكري في ضيافتي وأهل طاعتي في نعمتي وأهل شكري في زيارتي وأهل معصيتي لا أيأسهم من رحمتي . فان تابوا ، فانا حبيبهم . وان مرضوا ، فانا طبيبهم . أداويهم بالمحن والمصائب ، لأطهّرهم من الذّنوب والمعايب . - من حقّ اليقين . فانّه قد روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : المؤمن نطقه ذكر وصمته فكر ونظره اعتبار . ( 2 ) أي ابذلوا على قدر وسعكم . و قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد وقد كان من أكابر السّالكين : يا كميل أبذل ولا تشهر . ووار شخصك ولا تذكر . وتعلّم واعمل . واسكت تسلم . بشّر الأبرار وتغيظ الفجّار . ولا عليك إذا علمت معالم دينك ان لا تعرف النّاس ولا يعرفوك . ومن ألزم قلبه الفكر ولسانه الذّكر ملأ اللّه قلبه إيمانا ورحمة ونورا وحكمة . ان الفكر والاعتبار يخرجان من قلب المؤمن عجائب المنطق في الحكمة ، فتسمع له أقوال يرضيها العلماء ويخشع لها العقلاء وتعجب منها الحكماء - من حقّ اليقين . ( 3 ) من ر .